د.سليم عكيش هادي الشمري

د.سليم عكيش هادي الشمري

الأحد، 26 ديسمبر 2010

((صورة ))

عيناك...
وأجفان رمس الحرية
مقابرٌ ذابلة
مكفّنة بالصمت
تحت رذاذ مطر عنيد
تمسح عن وجنتيك الباردتين
خشوع الحزن
وبلادة الجمال
أشبه بجدار صامت
                                رسمت عليه صورة لعشتار

(( الملك ))

                                    رياح باردة
رياح حارة
غبار فلوات
أشجار شائخة
مئات الأجيال
انمحت
حروب صغيرة
وحروب كبيرة
ملوك حنّطوا
ملوك لم يحنّطوا
سلالات.... انقرضت
وعين الرجل الذي نزل على القمر
نظرت الى الارض..
ما زال أسد بابل
ممسكاً بلبوته

(( رسام ))

                                  جدار ...
ولوحة فارغة
ونافذة في الجدار المقابل
أسفل النافذة
جسد شارع
يبحث عن جمجمة رسام
في وسط الشارع
عربة وحيدة
يقودها ...
حوذي بلا رأس
في وسط اللوحة
جمجمة ...
وجسد شارع
ونافذتان

لوحة حسينية


دمعي وعيني حيرتي ولساني
في هذه الايام يقتسمـــاني
ما بين رأسك والعيال رأيتني
نايا وفي ما تشتـــكيه يعاني
اني وحبك دجلةٌ وفــراته
في آخر المشـــوار يلتقيانِ
في داخلي شوقٌ وبين جوانحي
حبٌّ وبين مفـاصلي جرحانِ
جرح لصدرك والخيول تدوسه
وعيالك اليبـكون جرحٌ ثاني
يا سيدي وقف الزمان ولم يكن
يدري بانك صاحب الزمكاني


من الوقت الضائع

مقالة
بعد ان انتهى كل شيء .. وعاد من عاد .. ورحل من رحل .. وبعد ان اكتسى اليقطين ثوب الزهور لأنه ضحى واضطهد وهاجر .. من اجل الديمقراطية المعلبة كالسردين ..
بعد ان شيّع النخيل الآف الفسائل لأجل نهر شقّ وجه العاقول ليشيّد مملكة جديدة لـ ( هيروشيما ) في تلال اخرى عائدة لـ ( دراكولا ) التمدن .. نعم .. التمــدن في ( خمسة وثلاثين عاما من العزلة ) .. نزف فيها الحمام هديله .. على مسافة صحراء واسعة من الانتظار .. بعد ان احتضر على مقاهٍ شاحبة – مئات المسنين – وهم في نداء مستمر .. مع بقايا طفولتهم التي تركوها خلف المقابر . مع اشباح الموتى .. تحنُ الى ( خريف لا للبطريرك ) بل لهم وحدهم .. لا يشـــاركهم فيه ( جاسم الوحّاش ) وهو يمسك ( حدرتهُ ) ويصيح .. لقد سرقتم العنب ..!!
الآن وبعد ان انتهى .. وبحمد الله .. كل شيء .. الجيوب المترفة تمزقت . بعد ان افلست من الامان .. بعد ان كانت ذكريات المسنين الجدد لا تتعدى ( نهر حرّان ) او ( الحاج متولي ) .. بعد ان لبست دموعا في خارطة الاهوار .. وهي تشاهد زوالها بالم مستديم ..!
يجب ان نفكر بأبنائنا بذكرياتهم .. وكيف ان تكون عاجية مؤطرة لا بـ ( الاخوة الاعداء ) بل بديوستفسكي جديد .. يجب ان نعلمهم طهو الكلام وتذوقه قبل نطقه .. يجب ان نبحث لهم عن ( وحّاشٍ ) جديد وبأرض اخرى بها ( الف عام من الحرية ) .. يجب ان نرتب وجوهنا لتكون ملائمة لناطحة البردي .. التي لا يطاولها السحاب .!!

الأحد، 19 ديسمبر 2010

((  بطاقة  الى .. حبيبةٍ ما ..!! ))

قد عشت عـمري انيناً بين ضحكتهِ
                         والان عمري تـوارى بين دهشــتهِ
علـمته كيـف لفظ الحب في شغفٍ
                         فحارَ واشتد حــزني بعــد حيرتهِ
لم يشتكي حين جاء الشوق مشتكيـاً                                                                                                                                                                            لكنه فـــاض شكاً فوق غيــرتِهِ
حتى توارى وجاء الدمع يســألني
                        وصرت نايا يحـــاكي لحن دمـعتهِ
وصار بيني وبـــين الحزنِ معرفةٌ
                        حتى أكــاد الاقيــني بغيبـــتهِ

مدن الثلج .. لا تنتظر احد

 
مدن الثلج
هي ما تحلمين به
حين تضاجعين وسادتك المطرية
تريدين مني ان اكون ثملا
كي اقبل ما ترغبين به
تريدين
..
من سبورتي
ما يقوله المعلم
تريدين من الاماسي الحمراء
ان تختفي
تريدين
من كوب الشاي ان يبقى معطلا خارج القارورة
تردين من السرفات
ان تمشي حافية
ومن الانهار
ان تتجمد خلف نهدكِ الخفي
ومن الحروب
ان تعزف النصر
ومن حريتي
ان تتعرى امامكِ كل يوم
تريدين
..
من الصباحات ان تنجرف
ومن الصحارى ان تعشب
ومن القمر
ان يضاجع النخيل
ربما ما تريدينه كافيا للتثائب
او للمسير دونما التفاف
فان ما يعتري قلب الشاعر
كافٍ
..
لبناء مدن الملح
والابتعاد قدر ما امكن
عن خفايا وطن ينذر للقادمين
من انفلونزا المجاعات اليوميه
الف شهقة كافيه للاشتعال
الف قبلة كافيه
دونما تعب
ما تريدنه يا سيدة اوجاعي المقبلة
اسمى من قلبي
واقرب من بوصلة احلامي المؤجلة
بين رائحة شعركِ الغجري
ما تريدينه
يجب ان يكافأ الموت بالانسحاب
ويجب ان يشتعل ايضا
من اجل اخر فراء تشترينه من بقال
ما تريدينه
يتلكأ لسانه بين افاعي الازقة
وينتهي دونما رجعة
الى الفراغ المدمن بالفسيفساء
لم تقتربي بعد
من لعنة ايامي
ولم تشربي للان
من شراييني المنفصلة
ولم تتوغلي
داخل سيسلوجيا ساعاتي المترهلة
فانا خالٍ من الرغبة
وانت عارية من الحب
لا شيء يجمع بين منفصلين تماما
سوى لغة رعناء
لا دروب تنتهي
ولا مسافات تتراجع
المدن باقية كالثلج
وانت باقية كمنتصف الليل
وانا
الوحيد الذي ينتظر

للانطفاء.....!!!!

(( قصيدتان ومنفى أخر ))

( 1 )
-
 اوجاعي المعلبة ..
خارج مبنى الوقت
-
..التضاريس ..
ابجديات خفيه
خلف ازقة بلدٍ يسعل كل يوم
-
آخر ما يتلاشى خلفي
ملاذاتي الامنه
-
ثمة فارق ٌ بين غيابي
وارتماءك في حضن احلامي
ثمة نزيف خلف الوقت
المدن تبقى هي المدن
اما انتظاراتي
وبعض خطايا صبوتي
ستنتهي في اقرب وجع للوقت
الكل سافر في طريق مظلم
والجميع سيتلاشي خلف غيابك
لانك اقرب من بلدٍ ضائع
واوجع من سلالة معتمة
وادفء من صيفٍ حارق
انك اجمل من من بلدي المتقاعس
يا بلدي المتقاعس
( 2 )
والدروب معتمة الا من نوايا مدني البلهاء..!!
انتِ
.. وانا ..
منافٍ خارج الرغبة
نحتوي في اعماقنا
..
لغة الحرب
..
ودق الطبول
..
والنصر الذي يرتدي ثوب الهزيمة
والغنائم
..
انا
.. وانت ..
منفى أخر داخل العتمة
يتلاشى
...
كالغيم في منتصف الرصيف
وينتهي عند حافة المناجم
انا وانت
...
اخر ما تبقى لدى الاصدقاء من ذكريات
وآخر ما سوف يؤول الى الرؤيا
وآخر من يتسلل ليسرق من الفراغ
فراغه الكبير
..............!

الأحد، 12 ديسمبر 2010

( خمرٌ آخر ... للبكاء )



الاشياء ..
لم تعد كما كانت ..!!
البلابل لم تعد تغرد
الاصدقاء .. لم تعد تبكي
والخمر لم يعد يسكر حبيبي
كل شيء ..
الشوراع .. تأخرت عن وظيفتها
المتاحف ..
تماثيلها اناسٌ حقيقيون
الازقة ..
لم تعد تؤدي
المدن ..اعلنت الولاء للخراب
لم ينقضي الوقت ..
والاون ..
حال دون لقاء ذاكرتي
فما زلتُ خارج ارخبيل حانتي
والوقت قد تأخر عن اعلان نبؤة جاهليتي
وليس بجيوبي المثقوبة
سواكِ
وانتِ تشربين بنهم
ليس بأروقتي سوى منفىٍ
 يشحذ اخر ترانيم البورصه
ليس ..
هناك اسفلتٍ بيدي
ففندق الهجان اعلن توبته
بعد الفِ عامٍ من الزندقة
ولم يعد على رصيفِ عمري
محطة اخرى
*****
الاشياء ..
لم تعد كما كانت
فالحروب الصغيرة
لم تعد صغيرة
( وفرمينيا داثا )
قد رحلت بعيداً عن ماكوندا
وكافكا ..
اعلن المسخ
وانتِ
رحلتِ بعيدا عن حروف حقائبي ..
ولم تعد طحالب وجهي ..
نائمة في محيط عيونكِ
ايتها الرائعة كأشيائي ..
التي لم تعد كما كانت ..!!