د.سليم عكيش هادي الشمري

د.سليم عكيش هادي الشمري

الأحد، 27 مارس، 2011

إفلاس ترممه الارصفة

الى صديقي الشاعر مسلم القاسمي

اقطع عمرك
ورمم الإفلاس بالأرصفة
ابدأ الرحلة إلى سفر العالم
كل مدينة تنتظر
أن يحملها المطر
وأنت واقف كخطأ
لا تريد أن تمحو ملامحك
من البكاء
أيّ حزن تلد نظراتك الأمية
وأي امرأة ألبستك ثوب اللغة الجامحة
في مدار القمر
تعبت أقدام شعرك من اللهاث
وقصائدك من الأبجدية المضيئة
اعتصر ليمون قلبك
من رغوة أشجار السماء
وادخل في جوف الأسرار الغريبة
فأنت سرّ بلا يقين
ودمعة تتوعد الحزن بالجلد
وصوت أكلته الرمال في جغرافية الكلمة
ونبيّ حزين
أنت .......
حدود المنفى في البحار الغريبة
والسحاب ......
على كتف الأفق
لأجل كل هذا
يغني التراب
ولا يولد من جديد
في فمي........
ألوك قصيدة باردة
وفي عطش الرؤيا
أُمرّغ شفتيّ
وفي تلال العنب والتين
اسرّح قلبي
فالقافية البائسة أصبحت تلاّ أثرياً
                                         

الثلاثاء، 22 مارس، 2011

بعض من بياض الرغيف

الى عائلتي

بيديهم ..
تجدُ الطيبةَ والرقة والاحلام تهوي والصبايا
تجد المعنى واسرار الخفايا
تجد الاوهام تُحكى كالحقيقه
تجد المليونَ عامٍ هزمتها من براءتهم دقيقه
زيدٌ وحيدر اولادي وعائلتي 
                        اني اسير واولادي بقافـــلتي
ابنانِ كالشمس بل ابهى وامّهما
                       قاماتِ نخلٍ على اوجاعِ خاصرتي
ابنانِ لونهما لون السحاب اذا
                       تندت الارض واشتاقت مواعدتي
بيديهم ..
غرسوا المسافة بين ارغفة السؤال
وتوهجوا القاً يندُ من العبير الى الزوال
هم ما تشظى من زمان البعد والفقر المقيت ..
هم يفرشوا قلبي ..
يناموا فوق شريانين ..
يصطفوا بقلب مدقعٌ بالحب ..
يلتحفوا فراشاتي التي طارت الى وادٍ قريب من سلالات الحنان ..
فهناك امٌ  ( خير ما قد انزلت للناس )
وهناك امٌ ..
تحتفي في كل ثانية بعيد الحب ..
تجعلني رئيسا ..للقناطر
وانا ما بين عينيها اسافر


  

الأحد، 16 يناير، 2011

(( صديق من حروف القديسين ))

( ابا سجاد .. كم من الاحرف احتاج لأكتبك .. وكم من الاحزان احتاج .. كي اصف مشاعري تجاهك .. احبك !!))

يا صديقي ..
يا صديقَ السنابلِ والطيور ..
يا صديقَ الازقةِ والجيجو والفواتير على ناعور القلب
ما زلتَ اول الداخلين الى قلبي ..
وأول المصلين على فراشةِ احلامي
وأول المبتسمين داخل فنجاني
ما زلت تحدّق ..
باللاهثين على مأدبة غودو ..
وتنتظر دون جدوى ..
بمحطات المدن والموانيء ..
كفزاعةٍ لحماية الارض من سلالة الاجنحة
....
يا صديقي ..
الدرب اكبر مما تصورت ..
والجمل تخشى حروف القديسين
والصور ..
شاهدة على مذبحة الحضارة
بانتصارٍ اقرب الى الهزيمة
يا صديقي ..
يا صديق الاسفلت وتقاطعات صموئيل بيكت
يا ملح الضحكات الساخرة
من ايام داحس والغبراء
يا طعم انوثة الشتاء
ورجولة دول اخرى
وشهامة سنداني
ولوحة الخزف في جداول القتلة
لم تبكي ..
فدموعك الف قنبلة في قصيدة صياد
لم تضحك ..
فابتسامتك لعنة المتجبرين على ارصفة الطاعة
لم تتذكر لانك لم تنسى
لم تحتويك الارض
لان مشاعرك اكبر من قلبها
فقلبك وردٌ
وقلبها نحلة عمياء !!
.....
يا صديقي ..
يا صديق الالم المتبقي والفرح الآتي
يا صديق اليتامى والحزن والفراشات
يا صديق طفولة الف عصفور ..
كيف كنت تزورها في اعشاشها!!
فقلبك عشٌ كبير
وعيونك بئر
ولسانك حنطة
احبكً لا احبُ سواكَ شيّا
فانك صاحبي ما دمت حيّا
وانكَ كلما ارهقت نفسي
اراني قد بصرت ومنكَ ضيّا
ابا سجـاد في دربي ورودٌ
وانت الـعطر في قلبي ندّيا
وانت الشعرُ للشعراءِ وحيٌّ
كأنك قد تكون لهم نبـيّا



  

السبت، 15 يناير، 2011

( مدنٌ تائهةٌ.. تنتظر البوح )

( مدنٌ تائهةٌ.. تنتظر البوح )
(( لأخي .. لأولَ وجعٍ في خاصرة احاسيسي .. لأولِ طعم على حدود اقحوانه .. لأولِ الحروف واخرها .. اهدي قصيدتي هذه ..))
اخي ...
كيف َ حال الترابْ
وكيفكَ انتَ ....
فأني اراكَ بعلوِ القبابْ
كأنك تحمل في مقلتيك ..
سنيناً من البعدِ والاغتراب

سائلتُ عنك ازقتي ودروبي
سائلتُ وجهي حيرتي وشحوبي
مُذ كنت طفلاً كنتَ انت مدينتي
الهو ومن لعبٍ جميع حروبي
ان كان ذنبٌ من احب ُ فأنني
اهوى بان تهواكَ كل ذنوبي

اخي ....
كلما مرّت عليَّ الفصولْ
اراكَ ربيعاً ..
وكل الفصول خريف ..!!
اراكَ هواءاً بنسمة بردٍ
اراكَ لكلِ الورود حفيفْ

كأنكَ عطرٌ ساكنٌ بورودي
اذ منك تسكن قبلةٌ بخدودي
اذ منكَ احزانٌ تضاجعُ دمعتي
الكل يعشقني وانت حدودي

اخي ...
لديّ من الدمع الف مدينهْ
ستبكي عليك ..
لديّ من الشوقِ ..
الف صباحٍ .. ستبكي البلابل فيه ..
وتعلن ..
أنكَ اول صبحٍ يهاجرُ نحو بلادً حزينه ..!!
اخي ..كلُّ دربٍ عنكَ يسألني
وكلُّ وجهٍ بريءٍ فيــكَ يُذكرني
كأنني انتَ مُذ جاءتْ ولادتنا
وانتَ صرت انا والكــل يعرفني
قد صرتَ حزناً على عينيَّ منتبهٌ
وصرتُ دمعاً ومن عينيكَ تنـزلني
كأنني متُ من ستٍ وها انذا
وانتَ تشتـــاقني والان تكتبني
كأنني الان من تلهو برفقتهِ
وحين ابكيكَ كفٌّ منكَ تزجرني
اخي .. يا اخي ..
سائلتُ احلامي عليه وعالمي
ان كانَ موجوداً لــديك تكلمي
كلي تبعثر دونه فيداي في
قدماي .. او عينايَّ صارت في فمي

الخميس، 13 يناير، 2011

اختفاء بملامح الابتسامة

أخفيت وجهك بابتســامة عاشقِ
ودفنتُ شوقك في حضــور حرائقي
فكأنّ  في مهـج  الدمــوع  منازلاً
أبوابهــا كفٌّ  بنظــــرة طارقِ
كم يا تُرى خلف السـحابة من رؤى
أو تحــت مرســم ليله من خافقِ
أذن التوحّــــــد أن أراه أنهراً
والماءَ خـــــبزاً والخيال زوارقي
فإذا به التــــــيار موج تسائلي
وإذا به يمحو ضفــــاف حدائقي
آهٍ  فهل من غفــــلةٍ سرقت فماً
وفمٌ له متجــــاسراً من سارقِ
سيبوح وجهٌ للحــــياء ولحظةٌ
فكأنها زمن بلــــــفتة رامقِ
وتذيعها في الســــابقين براءةٌ
ولها سيلجأُ في الزمــــان اللاحقِ
ما ظنّ في قلبي نـــــداءٌ خائف
من غيبة حتى بدت من صـــادقِ
فتعثّر القلب المحمـــــل بالأسى
إذ كاد يهوى مـــن أسىً من سامقِ
فحنت ضلوعي ، دفئـــها من نبضه
كحنوَّ أُمًّ في حنـــــــان غادقِ
هل كان صوتاً يستغـيث من الصدى ؟
وروته محـــــضُ روايـةٍ لمفارقِ
أَعنِ الســــؤال فإنّ صبره واقفٌ
وعيونه بالباب ، هل مــــن بارقِ ؟
عجبا له من غــــائبٍ شرب الضما
ليوحّد المعنى بصـــــــمتٍ ناطقِ
                                                                                     


الاثنين، 10 يناير، 2011

(( لقاء))


متى تموت الحرب ؟
سنلتقي في الأرض الحرام
تحت شجرةٍ
ترتعد من الشظايا
هناك .....
تتنفس الزهور
رائحة البارود
ونحن نتنفس
رائحة البقاء
ويداك الباردتان
يكنسان الذعر من الأرض
وقلبي الحزين
يرمي كل شيء في القمامة
كلانا....
كافأ الحياة كما يجب
ونام بلا وداع

(( كم ))



كم حرب عذراء
تزوجت الأرمل الحزين
كم جائع بلا فم
تسول الخبز
في حقول القمح
كم شظية ٍفي قلب الضحية
على ساتر الشمس
حيث أغاني الفقراء
تحملها الريح
يوضح كل شيء
خوذة الحرب
وجنازة الخوف
وتمرد الطبيعة